Musstafa's profileمُصْطَفَى الهَجَرِي Muss...PhotosBlogListsMore ![]() | Help |
|
February 09 يا ناهشاً ذاك الجسديا ناهشاً ذاك الجسد
أو أن يكون نسلك للأبد .. ؟ أو أن يجيء الحملُ طفلاً للأسد ؟؟ حتماً لقد .. أخطأت في عد الأصابع .. فالليل لن يخفي الضحى والعِرض سهلاً للقواطع ..
أصمت ..! يا خسف نعلٍ أفضل منك أو بعد ..
.. يا شر إنسانٍ وُلد ؟؟ يامن رحلت من عز الإنسانية .. وانحدرت نحو غاب الحيوان .. وطردت كل روحِ للخير فيك .. وتلبست البهيمة سحقاً وهوان .. أيا مسكين ..
تبكي .. ؟ تبكي .. .. ؟ أوهل يجديك نفعاً ذا بكاك ؟؟ أوهل دمعك يخفي جرمك المشؤم عطفاً لغباك ؟؟ أوهل شبعت نزواً ؟؟ أوهل طبت نفساً ؟؟ أوهل عشت طويلاً .. بعيداً .. عن عار هواك ؟؟
تمت ..
11-11-2006, 07:28 PM April 10 بيت الحجيبسم الله الرحمن الرحيم
" بيت الحَجِي "
لطالما كان بيت " الحجي " هو ملتقى العائلة . بل ملتقى الفروع بالأصل . ولطالما كان لهذا المنزل عبقٌ خاصٌ و مشاهدٌ و أحداثٌ رسمت معالم علاقات هذه الأسرة ومميزاتها عن تلك . لم يكن بناءُ هذا البيت سهلاً يسيراً , بل كان مزيجٌ من عرق " الحجي " و " دعاء " الحجية " . طوبةٌ فوق طوبة . ودرجة تتلو درجة . حتى انتهى الصعود بالسطح .
إن هذا البيت , شاهدٌ يروي قصة الكفاح الشاقة , التي جمعت بين رفيقي الدرب على " العيش و الملح " . ففي جدرانه الصلبة تتجلى صور الكفاح و التضحية . و في جوف كل عمود , تختبئ آلام و أحلام قادها الصبر لتتجلى أعمدة . تتلقى تلك الأسقف الثقيلة , و تلك الرياح العاتية بشموخٍ و تجلد .
عندما تطأ قدماك عتبة " باب الشارع " ستجد أمامك عدداُ من المشاهد الماثلة . فلطالما انتظر الحجي الإذن منه للدخول , بعد يومٍ مشمسٍ مضني . فكان هذا الباب حلم ذلك اليوم . ولطالما ارتجف من عويل ذلك الطفل و تلك البنية . و حفظ عويلهما المتأجج حرقة " ليش ما خذونا معاهم ؟ " . ولكم أجيب سائلٌ عنده , و رُدَّ آخر . و أضيف إلى العائلة فردٌ و أُقيل آخر . و هذا الباب كان ولا زال , شاهدٌ على قدوم معزيات المأتم صباحاُ . و توديع " الحجي" ليلة الجمعة , حين الذهاب للمسجد .
جاوز الباب رجاءً. فليس هو محط الرحال !
تفضل إلى الصالة .. ستجد الساعة ذات اللسان تستدعي نظرك التائه نحوها . تخبرك عن دقاتٍ شنقت لحظات , و أحيت أخرى . سترى عقارب ما فتأت الدُوار , ترصدُ لحظات الحوار . حيث الحَجِي و الحَجِية يتقاسمان الخبز الأحمر و اللبن . و مذاق المشهد لا يوصف .
ويستمر ذلك العقرب الكبير في الدوران , و الصغير يستحلفهُ التأني . و الأحبة عقدٌ حول الحجي و الحجية , حيث " الحزاوي " العجيبة , و لطيف النكات . و هدير الضحكات البريئة . و أحياناً .. يخالط ذلك , نشيجٌ تجدد إثر نوبة ذكريات . أو دموعٌ تهاوت بعد مشهد حزين مر في صفحة التلفاز .
هناك ... تحت الساعة.. كان الحجي يستند الجدار ممسكاُ كتاب الله تارة , حاملاٌ " مفاتيح الجنان " أخرى . و عطر الآيات و المناجاة , تصلي بشذاه عقارب الساعة و تتهجد .
و في القِبال .. تجلس " الحَجية " منصتة . و بين يديها آلة الخياطة السوداء , ذات الجعجعة المميزة. تُنحِّي ثوباً هناك . و تجر أناملها خيطاً تارةَ أخرى . و في حجرها طفلٌ قد أرهقه الدفء .. فنام .
من الصالة فلتقف ... ولترح ذراعيك مداً بعد طول جلوس . ثم توجه ناحية المطبخ . حيث محراب الحجية . و مختبرها الخاص . و مَعْرِضٌٍ اقتص شريطه الجوع . و تَدَاوَلَ صحونه السطوع .
هناك .. تقف الحجية عند الموقِد . تقلب الأرز تارة , و تحرك البطاطس أخرى . وعند ذلك الجدار ... بالتحديد عند ذلك الأثر ... لطالما حُشِرَ قِدرُ " الهريس " في السفح . وهُذِبَ جزيلاً من سخط " المحركة ". هنا .... أرجوك مشهد ! طفلٌ يعبث بإصبعه في جنبات القِِدر .. و آخرانِ ... يتنازعان " لعق المِحركة " . لا لجوع مطبق ! بل .. لضراوة لذة " هريسة الحجية " في أعماق الطفولة . إنها براءة أصيلة لن تُغرِيها ملعقةُ ذهب !
عند باب المطبخ .. قف قليلاً قبل الخروج .. و أنصت لقول الحجية وهي تستقبل الحجي : " مساعدين " ... وحريٌ بنا هنا التدبر .
واصل السعي نحو الغرف ... زر غرفة الأولاد أو غرفة البنات . كل واحدةٍ منهن لها عزفٌ خاص . بمجرد الولوج لإحداها , ستكتشف أين صُنع الآباء و الأمهات . ستجد الأحلام و الأماني تزاحم بعضها البعض كما الأسِّرة . هناك .... سقط حِذاء سندريلا ... و هناك ... توقف جواد أبيض يعتليه فارسٌ ملثم , و السؤال كان دوماً : متى يرأفُ الفارسُ الملثم بسندريلا , فيهديها حذاءها الضال ؟
ولن تبرح الزحام و التراص .. فهناك ثرثرةٌ من بعيد .. بين تلك الطاولة و ذاك الكرسي .. حيث الدفاتر المسترخية في صدور الكتب . و الأقلام النائمة .. كمحاربٍ طالما تاق إلى الاستراحة .
و إياك ثم إياك .. أن تمس صفحةً أو تجس دفتر ! عندها ..! كن على ثقة بأنك " تستقي في غير شِربِك " . ولتتقي شر الغبار إذا غضب !
اطفئ جرس المنبه ... و انهض نحو باب الغرفة . و التمس الهدوء في إغلاقه. فلزال خلفك نيام .. و لازالت الجدران ذوات آذان !
الآن .. أنت في " الموزع " ! خذ قسطك .. و التقط أنفاسك ...
تمت ..
10 / 4 / 1430هـ December 24 من الخليج إلى البحر الأحمرالسلام عليكم أيها القراء الأكارم .. |
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|